2026-02-16 · 08:29
نددت السلطة الفلسطينية ومصر وقطر باعتماد الحكومة الإسرائيلية إجراءات عقارية جديدة ترمي إلى تعميق سيطرتها على الضفة الغربية في قرار أجّج المخاوف من إقدامها على ضم هذه المنطقة المحتلة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من الموافقة على إجراءات تسهل شراء مستوطنين أراض، أعطى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي أمس الأحد الضوء الأخضر لإطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ احتلال عام 1967، وفقًا لما ذكرته الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.
وفي السياق دانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية "بأشد العبارات" عبر منصة إكس "هذا القرار"، ورفضت "أي محاولة (...) لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما يُسمّى +أملاك دولة+ تابعة لسلطة الاحتلال".
ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه "باطل ولاغٍ قانونا، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية".
كما دانت الحكومة المصرية "بأشد العبارات" هذا القرار، معتبرة أن هذه الخطوة "تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية"، و"انتهاكا صارخا" للمعاهدات الدولية.
أما وزارة الخارجية القطرية، فشجبت القرار وعَدّته "امتدادا لمخططات (إسرائيل) غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني".
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اثار تنديدا واسعا بموافقته قبل أسبوع على سلسلة من الإجراءات تسمح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض بشكل مباشر في الضفة الغربية المحتلة، من بينهاإلغاء قانون قديم كان يحظر عليهم ذلك.
كذلك تتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وتحديدا الحرم الابراهيمي في الخليل، وقبة راحيل (مسجد بلال بن رباح) قرب بيت لحم.
وقد دافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على إكس عن شرعية الإجراءات التي أُقرت أمس الأحد، مشددة على أنها تهدف إلى "تنظيم إجراءات تسجيل العقارات" و"حل النزاعات القانونية".
وبررت هذه الإجراءات باتهام السلطة الفلسطينية باتباع "إجراءات تسجيل غير قانونية للأراضي" في مناطق يُفترض أن تكون تابعة لسلطة إسرائيل وفقا لاتفاقيات أوسلو في تسعينات القرن العشرين.
وتواصَل النشاط الاستيطاني في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية، اليمينية منها واليسارية، منذ عام 1967، وازداد بشكل ملحوظ في ظل الإدارة الحالية، لا سيما منذ بدء حرب غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل.
وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.