2026-04-15 · 18:35
شرعت سوريا، الأربعاء، بشحن أول دفعة من الفيول العراقي عبر مصفاة بانياس تمهيداً لتوزيعها، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي ومراسل لوكالة فرانس برس، بعد صعوبة تصدير العراق الجزء الأكبر من المحروقات على وقع الحرب في الشرق الأوسط.
ومع توقف نشاط الملاحة عبر مضيق هرمز، تعطلت صادرات العراق عبر المضيق وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة، ما أجبر السلطات على تعليق الإنتاج إلى حد كبير.
وأعلن العراق مطلع نيسان/أبريل انطلاق نقل النفط بالشاحنات عبر سوريا تمهيداً لشحنه عبر طرق بديلة.
وذكر نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، المهندس أحمد قبه جي، في تصريح لصحافيين بينهم مراسل فرانس برس: "تشهد سوريا اليوم تحميل أول ناقلة فيول، بموجب الاتفاق الذي جرى مع الجانب العراقي لنقل الفيول العراقي إلى مصفاة بانياس ثم إلى المصب النفطي ليتم نقله عبر البحر”.
ولفت إلى أن "الكمية التي ستحملها الناقلة تقدر بحوالى 500 ألف طن"، مرجحا أن تتواصل جولة التحميل لثلاثة أيام على الأقل.
ووفقا للعقد مع الجانب العراقي، تتسلم سوريا، وفق قبه جي، "الفيول الذي نحتاجه إلى محطات الكهرباء بهدف توليد الكهرباء.. بينما يتم تصدير الفائض”.
ورصد مراسل فرانس برس عشرات الشاحنات التي تحمل لوحات عراقية عند مدخل مدينة طرطوس وصولا إلى مصفاة بانياس والمستودعات المحيطة بها.
وكانت وزارة النفط العراقية أفادت في بلاغ مطلع نيسان/أبريل: "من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة، باشرت وزارة النفط بعمليات التصدير بالحوضيات لمادة النفط الأسود عبر الجارة سوريا”.
وتؤمن مبيعات النفط أكثر من 90 في المئة من دخل العراق، العضو في منظمة "أوبك"، والذي كان يشحن ما معدله 3.5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب.
وأعلن العراق الشهر الماضي استعادة جزء من صادراته، بما يناهز 250 ألف برميل يوميا، عبر خط نفط إقليم كوردستان الذي يصل إلى ميناء جيهان التركي.