Mask
Logo

بالتفصيل

بالتفصيل | مجلس السلام العالمي بين غزة وإعادة تشكيل النظام الدولي

2026-01-19 · 19:30

ما كان يفترض به أَن يكون مجلسا مخصصا لضمان وقف إِطلاق النار في غزة والإِشراف على إِعادة الإِعمار، يظهر من ميثاقه الذي وزعته وكالات الأَنباء العالمية أَنه يتجاوز هذا الإِطار الضيق؛ إِذ تنص مهامه على تعزيز الاستِقرار وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أَو المهددة بها. وبحسب الميثاق، فإن مجلس السلام منظمة عالمية، وعلى هذا الأَساس باشر الرئيس الأَميركي دونالد ترامب، بصفته رئيساً للمجلس، توجيه الدعوات إِلى أَكثر من ستين دولة للانضِمام إِليه، في خطوة تعكس طموحا بتأسيس إِطار دولي موازٍ للمنظومة القائمة.

في غزة، تزامن الإِعلان عن مجلس السلام مع تشكيل اللجنة الوطنية لإِدارة القطاع برئاسة علي شعث، على أَن يشكل المجلس التنفيذي برئاسة نيكولاي ملادينوف حلقة الوصل بين اللجنة ومجلس السلام العالمي. ورغم اعتراض إِسرائيل على مشاركة تركيا، إِلا أَنَّ هذا الاعتراض لم يبدُ أَنه بلغ مركز القرار في واشنطن، خصوصاً مع تثبيت ترامب رئيسا للمجلس مدى الحياة، ومنحه حق النقض على مشاركة أَيِّ عضو، فيما حددت عضوية الدول غير الأَساسية بثلاث سنوات مشروطة بمساهمة مالية تبدأ بمليار دولار نقدا.

هذه الصيغة فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة المجلس ودوره الحقيقي، وهل يشكل أداة لإِدارة ملف غزة فقط، أَم مدخلا لإِعادة رسم آليات إِدارة النزاعات الدولية، خصوصا بعد أَن نص ميثاقه على انتقاد منظمات فشلت في حل النزاعات، في إِشارة مباشرة إِلى الأمم المتحدة، والدعوة إِلى التحلي بالشجاعة للانفِصال عنها، وهو ما أَثار مخاوف دولية كانت فرنسا في طليعة المعبرين عنها، محذرة من المساس بمبادئ وهيكلية الأمم المتحدة غير القابلة للتشكيك.

وتعززت هذه المخاوف بعد صدور قرار عن مجلس الأَمن الدولي في نوفمبر الماضي بإِنشاء مجلس السلام كجزء من خطة ترامب ذات العشرين نقطة لإِنهاء الصراع في غزة، قبل أَن تتسع صلاحياته في المسودة النهائية لمعالجة نزاعات عالمية، مما دفع إِلى التحذير من محاولة تجاوز مجلس الأَمن الدولي وخلق بديل تقوده الولايات المتحدة منفردة، تحت عنوان السلام الدائم والاستِقرار العالمي.

وللنقاش والتحليل يستضيف أيمن إِبراهيم:


  • أيوب قرا: عضو حزب الليكود – تل أَبيب
  • وليد معلوف: ممثل مناوب سابق للولايات المتحدة في الأمم المتحدة – واشنطن
  • مجيد بودن: أُستاذ القانون الدولي – باريس
Logo

أخبار ذات صلة