2026-01-25 · 20:21
التطورات المتسارعة في سوريا خلال الأيام الماضية بدت في واشنطن وكأنها مخطط لها بشكل مسبق بين الإدارة الأميركية ودمشق وتركيا، تمهيدا لخروج الولايات المتحدة من المستنقع السوري، حيث استغلت إدارة ترامب وصول الشرع إلى السلطة وانضمامه إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش لتسريع المغادرة من الأراضي السورية.
في هذا السياق، اعتبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك أن أعظم فرصة متاحة أمام الكورد تكمن في الاندماج الكامل ضمن دولة سورية موحدة في ظل الحكومة الجديدة، مع ما يستتبعه ذلك من حقوق المواطنة وحماية الخصوصية الثقافية، وهي حقوق حرم منها الكورد طويلا في عهد نظام الأسد.
وفي الكونغرس، برز قلق واضح بشأن التخلي عن الكورد وقوات سوريا الديمقراطية، مع تلويح بإعادة فرض العقوبات على دمشق، وحذر السيناتور ليندسي غراهام من أنه إذا لم يبدأ النظام في الامتثال للشروط الأميركية، فلن يكون أمام الكونغرس خيار سوى العودة إلى فرض العقوبات.
وكشفت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين يؤكدون أن واشنطن تدرس الانسحاب الكامل من سوريا، مشيرة إلى أن جيش الشرع مخترق بمتعاطفين مع الجهاديين بمن فيهم جنود لهم صلة بالقاعدة وداعش، فيما هاجم قريبون من ترامب المبعوث الخاص إلى سوريا، وأبدى متظاهرون أمام الكونغرس امتعاضهم من التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية، محذرين من أن "هناك بالتأكيد ترتيبات خلف الكواليس، ونحن مرة أخرى استخدمنا الكورد ليقاتلوا نيابة عنا ثم تركناهم يدفعون الثمن".
وللتحليل والنقاش يستضيف ميشال غندور في برنامج "البنتاغون": السفير جيمس جيفري، المبعوث الأميركي السابق إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش، وديفيد تافوري، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية.