2026-02-24 · 19:14
أطفأت الحرب الروسية الأوكرانية شمعتها الرابعة لكنها أضاءت الخامسة معلنةً عن أطول حرب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لا يزال الطرفان متمسكين بالحرب، وأعلن الكرملين أنَّ أهداف الحرب لم تتحقق بعد وبالتالي ستستمر روسيا بالقتال حتى الوصول إلى مبتغاها، في حين ترى كييف أنَّها انتصرت وأنَّ موسكو لم تتمكن من كسر إرادة الأوكرانيين.
وعلى الجانب الآخر، فإن مساعي السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدل أن تخفف التصعيد زادت من هواجس الأوروبيين بشأن أمنهم القومي، إذ تتراوح السنة الخامسة بين استمرار الحرب أو الخضوع للسلام مع تقدّم ميداني حققه الجيش الروسي يتمثل في السيطرة على نحو عشرين في المئة من الأراضي الأوكرانية، ما يضع تساؤلات حول المسار المستقبلي للمتحاربين قبل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في جنيف خلال يومين.
وإلى جانب ذلك، انتقلت الولايات المتحدة من داعم أول لأوكرانيا إلى وسيط مع الإدارة الحالية حيث حمل ترامب على عاتقه تحقيق السلام بين الطرفين لكنه اكتشف صعوبة تحقيق ذلك، ما خلق هواجس كبيرة داخل القارة الأوروبية التي لم تعد ترى في الحليف الأطلسي شريكا موثوقا، إذ إنَّ انتصار موسكو على كييف يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأوروبي ويشجع زعيم الكرملين فلاديمير بوتين على استخدام القوة في مناطق أخرى.
يطرح هذا الواقع أسئلة حول إمكانية وجود خطة أميركية بديلة وحجم الخسائر التي قد تفرض استمرار الحرب.
وحول هذا الملف نناقشه بالتفصيل..
للنقاش والتحليل يستضيف أيمن إبراهيم:
إيفان يوس: مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني – كييف.
رولاند بيغاموف: كاتب ومحلل سياسي - موسكو.
ريتشارد وايتز: باحث متخصص في الشؤون العسكرية بمركز هدسون للدراسات – واشنطن.