2026-02-13 · 19:22
يأتي مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام محمّلا بتحديات جيوسياسية غير مسبوقة تحيط بالقارة الأوروبية، في ظل تصاعد التوتر في العلاقات عبر الأطلسي. شرارة التباعد الأكبر انطلقت من نسخة العام الماضي، عندما وجّه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس انتقادات لسياسات أوروبا في ملفات الهجرة وحرية التعبير، ما فتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في العلاقة بين الحليفين. ومنذ ذلك الحين، بدا أن فجوة الثقة تتسع، وهو ما عبّر عنه رئيس المؤتمر بالإشارة إلى أن سياسة "هدم العلاقات الدولية" ستكون من أبرز عناوين النقاش هذا العام.
على خط موازٍ، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن محادثات أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إنشاء قوة ردع نووية أوروبية مشتركة، في مؤشر واضح على سعي أوروبي لتعزيز استقلاليته الأمنية في مواجهة المتغيرات الدولية، تعكس خطوة قلقا أوروبيا من تراجع المظلة الأميركية التقليدية، وتعيد طرح أسئلة قديمة حول مستقبل حلف الناتو ودور أوروبا في معادلات الردع.
كما تحضر إيران وملفها النووي بقوة على جدول الأعمال، رغم سحب الدعوة الموجهة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في سياق الانتقادات الأوروبية لسياسات طهران الداخلية، وفي خضم هذه التحديات، وصف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المشهد الدولي بالقول إن النظام العالمي لم يعد يعمل كما ينبغي، في تعبير عن حجم الاضطراب الذي يطبع العلاقات الدولية اليوم.
كما يحضر في ميونيخ هذا العام سباق التكنولوجيا المتسارع، وغياب الضوابط القانونية الناظمة له، إلى جانب قضايا الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد والطاقة، ما يجعل المؤتمر ساحة لتقاطع ملفات استراتيجية تتجاوز البعد العسكري التقليدي.
فهل ينجح مؤتمر ميونيخ للأمن في ترميم الصدع بين ضفتي الأطلسي، أم يتحول إلى منصة إضافية للإعلان عن تموضعات جديدة ومواجهات مفتوحة؟
حول هذا الملف نبحثه بالتفصيل..
للنقاش والتحليل يستضيف أيمن إبراهيم:
الدكتور خليل عزيمة: أكاديمي وباحث سياسي متخصص في العلوم الاستراتيجية – برلين
عقيل عباس: باحث ومحلل سياسي متخصص في الشؤون الأميركية – واشنطن
اللواء أحمد كامل: نائب مدير المخابرات الحربية ورئيس جهاز الاستطلاع السابق في مِصري – القاهرة