2025-11-23 · 15:26
في الجزء الثاني من اللقاء مع فخري كريم، الصحفي والمفكر العراقي، يستمر النقاش العميق حول واقع العراق المعقد وتحديات الحلم الكوردي، ويوضح كريم أنَّ حديثه عن "الحلم الذي لم يتحقق" يتعلق بتطلعه لعراقٍ ديمقراطي موحد، مؤكدا إيمانه بحق تقرير المصير، لكنه يفضل عراقا فيدراليا حقيقيا يحترم خصوصية الشعب الكوردي.
ويُحمّل كريم بغداد والقوى الإقليمية المسؤولية الأساسية عن تفكيك الوحدة الكوردية، واصفا سياساتها بـ "اللوثة القومانية المذهبية المتخلفة"، ويشير إلى التناقض في خطاب بغداد التي تعتبر كوردستان عراقية حينا وتستثنيها حينا آخر.
وفي تحليل جريء، يؤكد كريم أنَّ الطبقة الحاكمة الحالية "أساءت للشيعة أكثر من غيرهم"، محوّلة مظلوميتهم إلى شعارات فيما يعيش الجنوب والوسط في فقر وتخلف، ويرى أنَّ الميليشيات الأربعين تهدف لمنع وحدة الشيعة، مُشيدا بموقف السيد مقتدى الصدر الذي يرفض الجلوس مع "الفاسدين".
ويُشكك كريم بشرعية الانتخابات في ظل وجود الميليشيات المسلحة، معتبرا أنَّ مائة ألفِ مراقب انتخابي دليل على غياب الثقة لا حضورها، ويؤكد أنَّ الإصلاح مستحيل مع استمرار السلاح المنفلت، داعيا لدمج الحشد الشعبي الحقيقي في الجيش وتطهيره من الميليشيات الولائية.