Mask
Logo

شغف

شغف | من ألوان القاهرة إلى أرواح اللوحات.. كريم عبد الملاك يرسم المشاعر لا الملامح

2026-02-13 · 15:42

من قلب القاهرة، حيث تتشابك روائح الحضارة الفرعونية مع أزقة الحي الشعبي وجدران المباني الأثرية، نشأ فنان تشكيلي جعل من العين بوابةً للروح، ومن اللون رسالةً تتجاوز الشكل إلى العمق، قصتنا ليست عن ريشة وقماش فحسب... إنها رحلة فنان آمن بأن اللوحة لا تُرسم بالأصباغ، بل تُكتب بالمشاعر.

إنها قصة كريم عبد الملاك، ابن الفنان الراحل إبراهيم عبد الملاك، الذي نشأ في بيتٍ يفيض بالدفء والثقافة، فحمل الفن في دمه قبل أن يحمله في يده، منذ معرضه الأول عام 2014، يشيّد كريم سلّما من المعارض المتتالية — روح، حرة، سكن، ما وراء العين، ذات، وصال — كلٌّ منها خطوة نحو ذاتٍ فنية أعمق.

أعماله ليست بورتريهات بالمعنى التقليدي؛ خلفياتٌ من السجاجيد القديمة، وأبياتٌ شعرية للإمام ناجي منسوجة داخل اللوحة، وعيونٌ تحمل لمعةً بيضاء تصنع التواصل قبل أي شيء آخر، حين رسم نيلي كريم، انتظر تسعة أشهر حتى يعرف روحها، فلما رأت اللوحة لم تتكلم، بل احتضنته — وكان ذلك أبلغ نقدٍ تلقّاه.

ومن القماش إلى الحديد، خاض تحدي النحت بالسلك؛ خامةٌ عاصية صنع منها مشاعر ناعمة، حتى بلغ تمثالا بعشرة أمتار في الشارع يجسّد فكرة السكن والمرأة والأجيال.

رسالته للأجيال: "من الحكمة أن تظل محتفظا بالطفل الذي يتعلم"، وحلمه؟ أن يبقى الفن ترجمةً للروح، لا نسخةً للوجه — لأن "ما أسهل أن تعمل ملامح، وما أصعب أن تلمس روحا."

من القاهرة إلى كل جدارٍ يستحق لوحة، يمضي كريم عبد الملاك في رسم ما لا تراه العيون.

Logo

أخبار ذات صلة