2025-11-15 · 15:59
في هذه الحلقة نستضيف شخصية مثيرة للجدل بتصريحاتها الإعلامية، البروفيسور سربست نبي، الفيلسوف والأكاديمي الكوردي الذي يمتاز بنبرته العالية وحدة لسانه وصلابة مواقفه في الدفاع عن القضية الكوردية، ورغم ظهوره الإعلامي الكثيف الذي غطى على شخصيته الفلسفية، إلا أنه دارس للفلسفة وباحث أكاديمي نشر كتبا عديدة في حقول الفلسفة المختلفة.
ويطرح الضيف رؤية نقدية عميقة حول غياب النظرية القومية عند الكورد، مؤكدا أن الممارسة التاريخية الكوردية سبقت النظرية التاريخية، فالكورد قاموا بثورات قومية متعددة عبر التاريخ دون أن يبلوروا إطارا نظريا متماسكا لهويتهم القومية، ويشير إلى أن ثورة القائد عبيد الله النهري كانت أول ثورة قومية سبقت حركات التحرر القومي لدى الشعوب المجاورة.
ويرى البروفيسور سربست أن المثقف الكوردي لم يستطع التحرر من القيود الجيوسياسية المفروضة عليه، فظل يفكر ككوردي سوري أو عراقي أو تركي، ولم يرتقِ إلى مستوى التفكير ككوردي خالص، ويعتبر أن الخيانات الكبرى للقضية الكوردية جاءت من المثقفين وليس من الساسة، لأن المثقف يمارس الخيانة في الرؤية والفكر وليس في الموقف فقط.
ويدعو البروفيسور إلى ضرورة تحرير الوعي الكوردي من عقبتين أساسيتين: العقبات الجيوسياسية والعقبات المعرفية، مشددا على أهمية تبني خطاب علماني في الهوية يتجاوز الانتماءات القبلية والمذهبية، ويؤسس لوعي مشترك بالمصلحة القومية والمصير التاريخي المشترك للكورد في جميع أجزاء كوردستان.