2025-12-06 · 17:44
في هذه الحلقة نستضيف صوتا روائيا حمل في قلمه وجع الاحتراق ومرارة الغربة، الروائي والناقد هيثم حسين، مؤسس موقع "الرواية نت" ومدير دار نشر "رامينة" في لندن، الذي حوّل ندوبه الجسدية والنفسية إلى مادة إبداعية تنبض بالإنسانية عبر روايات مثل "آرام سليل الأوجاع" و"رهائن الخطيئة"، وكتب نقدية كـ"لماذا يجب أن تكون روائيا".
يتحدث الضيف عن حادثة احتراقه المروعة أثناء الخدمة العسكرية في سوريا، حين تعرض أكثر من 40% من جسمه للحريق بسبب الفوضى والفساد، مؤكدا أن تلك التجربة شكلت منعطفا حقيقيا في حياته الشخصية والإبداعية، ويشير إلى أنه انتظر ربع قرن قبل أن يوثق تلك المحنة في كتابه "هكذا عشت الجحيم"، محولا الألم إلى شهادة حية على الصمود.
ويكشف حسين عن ارتباطه العميق بمدينته عامودا التي احترقت كما احترق هو، معتبرا أن حادثة حريق سينما عامودا عام 1960 لا يمكن فصلها عن تاريخ المدينة الحديث، وأن عامودا التي لم يزرها منذ أكثر من 13 سنة تبقى "عاصمة ذاكرة" يحتفظ بها في وجدانه رغم المسافات.
ويؤكد الروائي أن اللغة العربية كانت وسيلته لنقل الحكايات والهموم الكوردية ضمن السياق الإنساني الأوسع، وأن كتابة الأدب بأي لغة هي جسر لنقل القضية لا غاية بحد ذاتها، كما يدعو إلى تشجيع الأدب الكوردي ونشره عبر دار النشر التي يديرها، معتبرا أن مساهمته انتقلت من الكتابة إلى النشر والتوزيع لخدمة الإبداع الكوردي.