2025-11-29 · 18:11
في هذه الحلقة نستضيف صوتا شعريا حمل في روحه نكهة كركوك ودفء الذاكرة، الشاعر الكوردي برهان برزنجي، ابن طوزخورماتو الذي جعل من الكلمة وطنا ومن القصيدة جسرا بين الهويات، شاعر لم تكفه لغة واحدة ليعبر عن روحه المتعددة، فكتب بالعربية كما بالكوردية، جامعا الأحاسيس الكوردية العميقة بالروح الإنسانية الواسعة.
يتحدث الضيف عن كركوك بوصفها مدينة التنوع الإنساني الجميل، حيث يتعايش الكورد والتركمان والعرب في انسجام تام، مؤكدا أن السياسة هي التي تصور المدينة على أنها مدينة صراع، بينما الواقع الإنساني يعكس صورة مختلفة تماما، ويشير إلى أن مدينته علمته الهدوء والوفاء للغته ولجيرانه، وأن أمه كانت معلمته الأولى في الموسيقى والشعر من خلال تهويداتها.
ويكشف برزنجي عن رؤيته الفريدة للزراعة التي درسها في جامعة الموصل، معتبرا أن الأشجار والأزهار "شعراء صامتون" يعطون الإلهام والجمال دون نطق، وأن دراسته للزراعة منحته ثوبا شعريا جديدا لفهم الطبيعة والحياة.
ويؤكد الشاعر أن الكوردي رقيق القلب بطبعه، وأن الشعر الكوردي يمتاز بالجمالية الإنسانية لأن قلب الكوردي لا يحتوي على حقد، كما يدعو إلى ضرورة تكثيف ترجمة الشعر الكوردي إلى اللغات العالمية، معتبرا أن وزارة الثقافة الكوردستانية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا المجال لتعريف العالم بالإبداع الكوردي.