2026-01-29
"أرسلت أسطولا ذا قوة عظيمة"، بهذه العبارة جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده المباشر لإيران، في مؤشر على تصاعد وتيرة التحشيدات العسكرية الأميركية تحسبا لما تعتبره واشنطن تطورا متسارعا في القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما في مجالي المسيّرات والصواريخ الباليستية. هذا التصعيد يتقاطع مع تقارير صحافية تحدثت عن تسلم طهران شحنات أسلحة من بكين استراتيجية، تشمل منظومات دفاع جوي متطورة، إلى جانب بدء تعاون نوعي في نقل تكنولوجيا الأقمار الصناعية لأغراض المراقبة، في محاولة لتعزيز قدراتها على مواجهة الاختراقات الأمنية.
وعلى الجبهة الروسية، شهد التعاون مع إيران قفزة لافتة مطلع العام الحالي، بعد تحوله إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل أسلحة هجومية ودفاعية متطورة، في مسار يعكس تقاطعاً أوسع في المصالح الأمنية والسياسية. وبحسب موقع "ميدل إيست مونيتور"، فإن الصين انضمت إلى هذا المحور الروسي الإيراني، بهدف تنسيق الجهود العسكرية والدبلوماسية، ما ينذر بتشكّل توازنات دولية أكثر تعقيدا في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
ورغم غليان صفيح المواجهة العسكرية، يبرز مسار دبلوماسي موازٍ يسعى إلى تبريد الجبهات وإعادة فتح باب المفاوضات، غير أن هذا المسار يواجه عقبات متزايدة، بعدما استبق الاتحاد الأوروبي أي حراك تفاوضي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. الصورة الأوسع تشير إلى أن إيران تبقى الهدف المباشر لهذا الضغط المتعدد المستويات، فيما يمتد الاستهداف فعليا إلى حلفائها الدوليين، في سياق صراع نفوذ يتجاوز حدود المنطقة.
حول هذا الملف نبحثه بالتفصيل..
للنقاش والتحليل يستضيف أيمن إبراهيم:
• ريتشارد وايتز: باحث في مركز هدسون للدراسات – واشنطن.
• حكم أمهز: أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قم – طهران.
• ديمتري بريجع: كاتب وباحث سياسي – موسكو.