2026-03-20 · 20:55
شدد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الجمعة، أن بلاده تؤيد مبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون للتفاوض مع إسرائيل بغية وقف الحرب القائمة منذ نحو ثلاثة أسابيع بين إسرائيل وحزب الله في خضم حرب إقليمية.
وإثر بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل، أظهر الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء نواف سلام استعداد بلادهما للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب التي أصابت لبنان مطلع آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في هجمات إسرائيلية-أميركية في إيران، فيما تقصف إسرائيل بغارات كثيفة، خلفت مقتل أكثر من 1020 شخصا.
وذكر عيسى بعد لقائه بطريرك الموارنة بشارة الراعي، في تصريحات نقلتها "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية: "لقد قدرنا أهمية الموضوع بالنسبة لرئيس الجمهورية ومسؤوليته باتخاذ قرار وجوب اجتماعه مع (الجانب) الإسرائيلي لأن الأمور لا تحل من دون أخذ وعطاء، ولكل نظريته حول الاجتماعات".
وفي ما يخص وقف إسرائيل ضرباتها في لبنان، أفاد السفير: "أعتقد أنها قررت ألا تتوقف، فهذا يعني أن على لبنان أن يقرر ما إذا بإمكانه الاجتماع مع (الجانب) الإسرائيلي في هذه الحال"، ونبه عيسى على أنه لا يمكن للبنان "الوصول إلى السلام من دون مساهمة واجتماعات" مع الجانب الإسرائيلي.
وقدم عون في 9 آذار/مارس مبادرة من أربع نقاط، تضمنت "إرساء هدنة كاملة" مع إسرائيل، و"تقديم الدعم اللوجستي الضروري" للجيش من أجل "نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"، على أن "يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية"، وأكد عون، الخميس، خلال لقاء وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت، دعوته إلى هدنة وبدء مباحثات مع إسرائيل لوقف الحرب.
وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الخميس، أن إجراء "مفاوضات مباشرة" بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، وأظهر ماكرون استعداد فرنسا "لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس".
بيد أنه استبعد أي اقتراح من شأنه أن يؤدي إلى اعتراف لبنان رسميا بإسرائيل، وذلك بعد أن أورد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي أن مسودة مقترح فرنسي تدعو إلى ذلك، بينما شدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأسبوع الماضي، على عدم وجود أي توجه لدى إسرائيل لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب.