2025-08-29
مستوى التصعيد الكلامي لم يهدأ بين إيران وإسرائيل، فحرب الأيام الاثني عشر الأخيرة أججت العداء أكثر بين الجانبين، وسط رسائل متبادلة تنذر بأن القادم قد لا يظل في إطار الكلمات.
وتؤكد طهران أنها لن تتنازل عن مصالح شعبها وأمنها، وتعلن أنها مستعدة لكل السيناريوهات، فيما الضغوط تزداد والوقت يداهم الجميع.
واليوم، تقترب إيران من نهاية الطريق في مفاوضات الاتفاق النووي، وهي مفاوضات قد تتحول إلى ذريعة لإشعال حرب جديدة بين من يستبعدها تماماً لغياب الجدوى ومن يراها قريبة بصيغة مختلفة.
وتبقى الدبلوماسية خيار إيران الأول، فهي لا تسعى إلى الحرب لكنها لا تستبعدها تماما، وقد وضعت ثقتها في المفاوضات وتجنبت المواجهة المباشرة، لكنها فوجئت بتطور مباغت في المفاوضات بدد آمالها بفتح أبواب للانفراج الاقتصادي.
ومع ذلك، لا تزال تفضل طاولة المفاوضات كوسيلة لمخاطبة من يمارسون الضغط عليها، بينما التحضيرات داخل إيران مستمرة على قدم وساق، سواء على صعيد ترتيب البيت الداخلي أو تعزيز الجبهة الشعبية في ظرف حرج تتزايد فيه احتمالات المواجهة.
كما تعمل السلطات على سد الثغرات الأمنية التي استغلت من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، ومنها ضبط شبكات تجسس ومصادرة أسلحة تُصنع داخل البلاد.
في المقابل، تعيد إيران ترميم ما تضرر وتكثف من مناوراتها العسكرية، في رسائل واضحة تعكس ما تصفه بقدرات لم تستخدم بعد استعدادا لأي حرب محتملة.
ولم تنته التصريحات والتهديدات بين إيران وإسرائيل، بل ظلت مستمرة رغم توقف الحرب العسكرية بينهما دون اتفاق محدد، أما عودة الحرب فهو سيناريو محتمل لدى الطرفين اللذين يتجهزان لها على جميع الصعد.
تقرير: شيرين سمارة