Mask
Logo

أخبار-دولية

نيجيريا.. هجمات دموية تستهدف الأسواق والمستشفيات تخلف عشرات القتلى والجرحى

نيجيريا.. هجمات دموية تستهدف الأسواق والمستشفيات تخلف عشرات القتلى والجرحى

2026-03-17 · 21:44

ضربت سلسلة انفجارات، يعتقد أن منفذيها انتحاريون، مدينة مايدوغوري في شمال نيجيريا، ما أدى إلى مقتل 23 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين، في حصيلة تعد الأكبر في ولاية بورنو.

ووقع الانفجارات الثلاثة ليل الاثنين، فور انقضاء صيام يوم في المدينة ذات الغالبية المسلمة، واستهدفت سوقا تجارية، وواجهة أكبر مستشفى في نيجيريا، ومنطقة قريبة من مبنى البريد.

وألقى الجيش باللوم على جماعة بوكو حرام في هذه الهجمات في المدينة التي تضم حوالي 1.2 مليون نسمة، محذرا من "تزايد خطر" وقوع ضربات مماثلة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وتأتي هذه العمليات بعد هجوم استهدف ثكنة عسكرية ليلة الأحد-الاثنين، نسبته الأجهزة الأمنية إلى متطرفين.

ووجه الرئيس بولا تينوبو قادة الأجهزة الأمنية بـ "الانتقال إلى مايدوغوري للسيطرة على الوضع"، وذلك قبل توجهه إلى لندن بعد ظهر الثلاثاء في زيارة دبلوماسية تستمر يومين، وهي الأولى لرئيس نيجيري منذ ما يقرب من أربعة عقود، ومن المتوقع أن تناقش ملفات الأمن والاستقرار.

وروى مراقبون ميدانيون حالة من الذعر انتشرت حين فر المدنيون من الحريق الأول في السوق باتجاه بوابة تقود إلى ميدان مصلحة البريد، حيث انفجرت قنبلة ثانية بعد لحظات. 

ونقل مالا محمد (31 عاما)، الذي نجا من حادثة السوق، قوله: "ركض كثير من الناس باتجاه منطقة مكتب البريد لأن مدخل السوق ومكتب البريد ليسا بعيدين عن بعضهما. لسوء الحظ، بينما كانوا يركضون باتجاه مكتب البريد، اندفع الشخص الذي كان يحمل العبوة الناسفة وسط الحشد بينما كان الناس لا يزالون يحاولون الفرار".

وشكلت غارة على موقع عسكري وتفجير مسجد في ديسمبر الماضي، خرقا للهدوء النسبي الذي كانت تتمتع به المنطقة عادةً، والتي ظلت لسنوات بعيدة نوعا ما عن الصراعات المستمرة منذ أمد بعيد في نيجيريا، خاصة في الأقاليم الريفية النائية.

وبدأت جماعة بوكو حرام نشاطها في مدينة مايدوغوري عام 2009، حيث انطلق تحولها إلى عمليات عنيفة بهدف إقامة إمارة في البلاد، وانخفضت وتيرة القتال عن ذروتها التي سجلتها عام 2015، إلا أن مسلحي بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا كثفوا غاراتهم مؤخرا في الشمال الشرقي لنيجيريا، وأسفرت تحركاتهم عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد ما يقرب من مليوني نسمة.

ومع عودة الاستقرار النسبي إلى مايدوغوري، إلا أن "المدينة لطالما كانت عرضة للخطر"، وفق ما أفاد به الخبير في شركة "إس بي إم إنتليجنس" في لاغوس، كونفيدنس ماكهاري، لوكالة فرانس برس، موضحا أن الهجمات في المناطق الريفية لا تزال مستمرة، وحذر من أن القوات العسكرية تركز حاليا على تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، لكن بوكو حرام "ما زالت لديها خلايا" حول مايدوغوري، وتظهر هذه الاختراقات أنها "ما زالت قوة لا يستهان بها".

وأعلنت الأجهزة الأمنية مقتل 23 شخصا وإصابة 108 آخرين، وأكد أحد عناصر الميليشيات المقاتلة للمتطرفين لوكالة فرانس برس أن حصيلة قتلى الانفجارات قد تصل إلى 31 قتيلا، وشاهد مراسل وكالة فرانس برس داخل أحد مستشفيات المدينة ليلة الاثنين أعدادا من المصابين يتلقون العلاج، بالإضافة إلى جثث متناثرة في الممر الخارجي.

ونشرت الشرطة تقريرا أكدت فيه أن "الوضع عاد إلى طبيعته تماما في المناطق المتضررة"، وأن قوات الأمن كثفت "وجودها ومراقبتها في جميع أنحاء مايدوغوري وضواحيها لمنع وقوع أي حوادث أخرى"، ووصف باباغانا زولوم، مسؤول ولاية بورنو، الأحداث بأنها "وحشية"، مشيرا إلى أن "التصاعد الأخير في الهجمات ليس بمعزل عن العمليات العسكرية المكثفة في غابة سامبيسا"، وهي معقل معروف للجماعات المسلحة.

وخلال الشهر الماضي، بدأت الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتقديم المساعدة التقنية والتدريب.

Logo

أخبار ذات صلة

نيجيريا.. هجمات دموية تستهدف الأسواق والمستشفيات تخلف عشرات القتلى والجرحى