2026-02-01
شهدت ولاية بلوشستان الباكستانية تصعيدا أمنيا لافتا عقب هجمات منسقة نفذتها جماعات انفصالية بلوشية، وأسفرت عن مقتل أكثر من سبعين شخصا من عناصر الأمن ومدنيين ومسلحين.
الهجمات التي استهدفت أكثر من اثني عشر موقعا أمنيا عكست مستوى عاليا من التخطيط والتنسيق، وأعادت تسليط الضوء على تنامي قدرات الجماعات المسلحة، وعلى رأسها جيش تحرير بلوشستان، في إقليم يعاني تاريخيا توترا مزمنا مع الحكومة المركزية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس لباكستان، وسط تحديات أمنية متزايدة على حدودها الغربية منذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، مع اتهامات حكومية لأطراف خارجية بدعم الانفصاليين.
في المقابل، يرتبط العنف المستمر بجذور اقتصادية واجتماعية عميقة، في إقليم غني بالموارد ويعاني سكانه من الفقر والتهميش، ما يغذي الشعور بالغبن ويستغل في تبرير العنف.
ورغم تأكيد السلطات إحباط الهجمات، فإن استمرار التصعيد يبرز محدودية الحلول الأمنية وحدها، ويجعل استقرار بلوشستان مرهونا بمعالجة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والسياسة.
تقرير: فؤاد مشيك