2026-01-27 · 08:05
في خطوة تشريعية جديدة، صادق البرلمان الفرنسي على مشروع قانون يمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عاما، في مسعى للحد من الإفراط في قضاء الأطفال وقتا طويلا أمام الشاشات.
وجاء إقرار المشروع بعد تصويت 130 نائبا لصالحه مقابل 21، خلال جلسة مطولة امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، على أن يحال النص لاحقا إلى مجلس الشيوخ لاستكمال المصادقة قبل دخوله حيز التنفيذ.
وفي تعليق رسمي، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإقرار القانون، واصفا إياه في منشور على منصة إكس بأنه "خطوة كبيرة" لحماية الأطفال والمراهقين في فرنسا.
ويتضمن التشريع أيضا حظرا لاستخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، ما يجعل فرنسا ثاني دولة تعتمد هذا التوجه بعد أستراليا، التي فرضت في كانون الأول ديسمبر حظرا مماثلا لمن هم دون 16 عاما.
وقال ماكرون في مقطع فيديو بث السبت "إن مشاعر أطفالنا ومراهقينا ليست للبيع أو للتلاعب بها، سواء من قبل المنصات الأميركية أو الخوارزميات الصينية".
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي السابق غابرييل أتال عن أمله في إقرار المشروع نهائيا بحلول منتصف شباط فبراير، تمهيدا لتطبيق الحظر اعتبارا من الأول من أيلول سبتمبر، موضحا أن "منصات التواصل الاجتماعي سيكون أمامها حتى 31 كانون الأول ديسمبر لتعطيل الحسابات الحالية" غير المطابقة للسن القانونية.
وفي السياق ذاته، حذرت الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية من آثار سلبية متعددة لمنصات مثل تيك توك وسناب تشات وإنستغرام على المراهقين، لا سيما الفتيات، مشيرة إلى مخاطر تشمل التنمر الإلكتروني والتعرض لمحتوى عنيف.
وينص القانون صراحة على أنه "يحظر على القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما دخول خدمات شبكات التواصل الاجتماعي التي توفرها المنصات على الإنترنت"، فيما لا يزال تطبيقه العملي مرتبطا بتطوير آلية أوروبية فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين.