2026-03-17 · 16:59
في تصعيد لافت، وصفت بغداد موقف أربيل من ملف تصدير النفط بأنه تعطيل غير مبرر، ولوّحت بإجراءات قانونية لإجبار الإقليم على الانخراط في ترتيبات التصدير.
لكن أربيل ترى أن مطالبها ليست وليدة الأزمة الحالية، بل ترتبط بسياق أمني واقتصادي متراكم، خصوصا بعد موجة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت حقول النفط ومنشآت الطاقة في الإقليم، تجاوزت 300 هجوم خلال أقل من شهر، وأدت إلى تعطيل حقول رئيسية وتراجع الإنتاج.
وتؤكد حكومة الإقليم أن معظم الهجمات انطلقت من داخل الأراضي العراقية، من دون اتخاذ إجراءات رادعة ضد الجهات التي تتبناها.
وجاء التصعيد في وقت تواجه فيه بغداد أزمة تصدير بعد توقف الشحنات عبر الخليج عقب إغلاق مضيق هرمز، ما دفعها إلى طلب ضخ النفط الاتحادي عبر أنابيب الإقليم وإعادة تصدير نفط كوردستان لتعويض جزء من الخسائر.
غير أن أربيل تعتبر أن استئناف التصدير في ظل استمرار استهداف منشآتها النفطية من دون حماية كافية يعد استغلالا لموارد الإقليم من دون الالتزام بالمسؤوليات الدستورية تجاهه.
وتكشف الأزمة أيضا هشاشة شبكة تصدير النفط العراقية، إذ إن معظم خطوط الأنابيب التاريخية الخارجة من كركوك إلى تركيا وسوريا والسعودية ولبنان والأردن متوقفة بسبب الحروب أو التوترات السياسية أو التقادم الفني، فيما يبقى خط إقليم كوردستان الممتد إلى ميناء جيهان التركي أحد المسارات الفاعلة القليلة المتبقية.
تقرير: صهيب الفهداوي