2026-04-09 · 18:07
كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس، أن الصندوق يتوقع تقديم مساعدات مالية عاجلة تصل إلى 50 مليار دولار أميركي للدول المتضررة من حرب إيران، مع توقع استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمة على المدى الطويل.
وذكرت غورغييفا في بيان: "بالنظر إلى تداعيات حرب الشرق الأوسط، نتوقع أن يرتفع الطلب على دعم صندوق النقد الدولي لميزان المدفوعات على المدى القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار أميركي، مع ترجيح الحد الأدنى في حال صمود وقف إطلاق النار".
وزادت أن انعدام الأمن الغذائي الناجم عن اضطرابات النقل وسلاسل الإمداد بسبب الحرب من المرتقب أن يؤثر على ما لا يقل عن 45 مليون شخص، ولفتت إلى أنه "حتى في أفضل الأحوال، لن يكون هناك عودة سلسة إلى الوضع الماضي".
وصدر بيان رئيسة صندوق النقد الدولي مع انطلاق اجتماعات الربيع السنوية التي ينظمها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وتجمع كبار صانعي السياسات الاقتصادية والمالية من جميع أنحاء العالم.
وتسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 شباط/فبراير، في تعطيل سلاسل الإمداد ورفع أسعار النفط بشكل كبير بعد أن أغلقت طهران مضيق هرمز.
وينوي صندوق النقد الدولي خفض توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 بالنظر إلى تأثيرات الأزمة، وأفادت غورغييفا أنه حتى في "السيناريو الأكثر تفاؤلا" للصندوق، فإن تضرر البنى التحتية وانقطاع الإمدادات وفقدان ثقة السوق هي من بين "آثار سلبية" أخرى تعني أن النمو سيكون أقل من المتوقع، وكذلك يُنتظر أن يرفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل التضخم العالمي الرئيسي بسبب هزات أسعار النفط وسلاسل التوريد المرتبطة بالحرب.
والتقى مديرو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي الأربعاء، في واشنطن لبحث الآثار الاقتصادية والأمنية الغذائية للحرب، وورد في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع: "إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب اختناقات النقل، سيؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانعدام الأمن الغذائي".