Mask
Logo

مجتمع

من صدام للبغدادي ومادورو.. قوات "دلتا" الأميركية السرية تضرب مجددا

من صدام للبغدادي ومادورو.. قوات "دلتا" الأميركية السرية تضرب مجددا

2026-01-03 · 13:43

تُعتبر قوات "دلتا فورس" وحدة النخبة الأكثر سرّية بالجيش الأميركي، واسمها الرسمي (1st Special Forces Operational Detachment–Delta)، وهي تتبع الجيش الأميركي ضمن قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC).

وعادت هذه القوة للواجهة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر السبت، أن القوات الأميركية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما جوا خارج البلاد، عقب ما وصفه بـ"غارة عسكرية واسعة النطاق"، تزامنا مع ورود أنباء عن انفجارات عنيفة بالعاصمة كراكاس ومناطق أخرى داخل فنزويلا.

وبحسب ما نقلته شبكة "سي بي سي نيوز" عن مسؤولين أميركيين، فإن قوة "دلتا"، إحدى أكثر وحدات النخبة سرية بالجيش الأميركي، هي التي تولّت تنفيذ عملية اعتقال مادورو، في خطوة تمثل تصعيدا غير مسبوق بالمواجهة بين واشنطن وكراكاس.

وتأسست "دلتا فورس" عام 1977 إثر تصاعد الإرهاب الدولي، ويقع مقرها بـ"فورت براج" بولاية نورث كارولينا، ومنذ إنشائها شاركت بمعظم العمليات الأميركية الخاصة بمكافحة الإرهاب، وغالبا ما تُكلَّف بمهام بالغة التعقيد بأكثر بؤر النزاع خطورة حول العالم.

وتتميز "دلتا فورس" بطبيعة عملها عالية السرّية؛ حيث تتحرك أحيانا بملابس مدنية، وتُتخذ قرارات تنفيذ عملياتها على أعلى مستوى سياسي وأمني، ولا يُعلن عن معظم مهامها رسميا، وتتولى هذه الوحدة مهام مكافحة الإرهاب وتحرير الرهائن، إضافة لتعقب واعتقال أهداف عالية القيمة وتصفية قادة تنظيمات مسلحة، كما تنفذ عمليات خارج الحدود الأميركية بتنسيق مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية.


ولم تنجح الوحدة بأول مهمة كبرى أُسندت إليها، المتمثلة بتحرير الدبلوماسيين الأميركيين المحتجزين بطهران عام 1979، بعد أن أدت عاصفة رملية لفشل العملية، غير أن ذلك الإخفاق لم يمنع واشنطن من الاعتماد عليها لاحقا بمعظم ساحات الصراع؛ حيث نُشرت بالصومال وقُتل عدد من عناصرها عام 1993 خلال المعركة الشهيرة المعروفة بـ"سقوط بلاك هوك".

وشاركت الوحدة بتعقب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ضمن عملية مشتركة مع القوات الأميركية باعتقاله عام 2003 قرب تكريت، كما لعبت دورا بمطاردة أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة بالعراق، الذي انبثق عنه لاحقا تنظيم "داعش".

وعادت "دلتا فورس" للعراق عام 2014 ضمن الحملة الأميركية ضد التنظيم، عقب سيطرته على مدينة الموصل، وعادت للواجهة بقوة بعد الكشف عن دورها بالعملية التي أدت لمقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي بسوريا.

ويخضع اختيار عناصر "دلتا فورس" لمعايير بالغة الصرامة؛ إذ يتم انتقاؤهم من صفوف القوات الخاصة ووحدات المشاة، وأحيانا من الحرس الوطني وخفر السواحل، ويشترط بالمتقدم امتلاك مهارات رماية استثنائية، وقدرة عالية على التحمل، بما فيه اجتياز اختبارات سير لمسافات تصل لـ40 ميلا، ولا يُسمح بالانضمام للوحدة فور التجنيد، بل يتم اختيار العناصر من دائرة ضيقة بعد سنوات من الخدمة وإثبات الكفاءة.

Logo

أخبار ذات صلة