Mask
Logo

مجتمع

بنك بريطاني: تحديات مرتقبة لأسواق النفط مع زيادة إنتاج الإمارات بعد خروجها أوبك+

بنك بريطاني: تحديات مرتقبة لأسواق النفط مع زيادة إنتاج الإمارات بعد خروجها أوبك+

2026-04-29 · 08:44

قال بنك إتش.إس.بي.سي الاستثماري البريطاني في مذكرة بحثية إن الانسحاب المزمع للإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك+ اعتبارا من مايو/أيار 2026 من المتوقع أن يكون تأثيره الفوري محدودا على أسواق النفط، لكنه قد يضعف قدرة المجموعة على ضبط الإمدادات والسيطرة على الأسعار بمرور الوقت.

وأوضح البنك أنه على المدى القريب يتوقع أن يكون التغير في إمدادات النفط العالمية طفيفا، في ظل استمرار تأثر صادرات الخام من الخليج بالاضطرابات في مضيق هرمز، الذي أصبح في حكم المغلق منذ أواخر فبراير/شباط.

وأشار إلى وجود قيود على أي زيادة محتملة في إنتاج الإمارات، مع استمرار تقييد حركة الشحن البحري. وأضاف أن خط أنابيب النفط في أبوظبي، الذي يتيح نقل الخام إلى ميناء الفجيرة لتجاوز مضيق هرمز، تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 1.8 مليون برميل يوميا، ويرجح أنه يعمل بكامل طاقته أو قريبا من ذلك.

وذكر البنك أنه مع عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، لن تكون الإمارات ملزمة بحصص إنتاج أوبك+، ما يتيح لها زيادة إنتاجها تدريجيا. وتشير التقديرات إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يمكنها رفع الإنتاج إلى أكثر من 4.5 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 3.4 مليون برميل يوميا ضمن الحصة المحددة في إطار أوبك+ خلال مايو 2026.

وتوقع إتش.إس.بي.سي أن يتم إدخال أي زيادات في المعروض على مراحل تمتد من 12 إلى 18 شهرا، بدلا من تنفيذها بشكل فوري، بما يتماشى مع خطط أدنوك لزيادة الإنتاج تدريجيا وفقا للطلب وظروف السوق. 

وأضاف أن هذه الإمدادات الإضافية قد تسهم في إعادة بناء مخزونات النفط العالمية التي تراجعت مؤخرا.

وعلى المدى الطويل، حذر البنك من أن انسحاب عضو خليجي رئيسي قد يقوض تماسك ومصداقية تحالف أوبك+، ما قد يجعل التحكم في المعروض أكثر صعوبة، كما أشار إلى أن خطط الإمارات لزيادة طاقتها الإنتاجية واستثماراتها طويلة الأجل، والتي تشمل برنامجا بقيمة 150 مليار دولار حتى عام 2030، تعكس نيتها تعظيم الاستفادة من احتياطياتها في ظل تخفيف القيود على الإنتاج.

وأضاف أن خروج الإمارات قد يزيد من احتمالات عدم التزام الأعضاء المتبقين بحصص الإنتاج، ما يضعف قدرة التحالف على إدارة الأسعار، خاصة خلال فترات تراجع الطلب أو ارتفاع الإمدادات من خارج أوبك.

وكانت الإمارات، إحدى أكبر الدول المنتجة في أوبك، قد أعلنت يوم امس الثلاثاء انسحابها من أوبك وأوبك+، في خطوة تمثل ضربة قوية للتحالف، وذلك في وقت تتأثر فيه تدفقات الطاقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

Logo

أخبار ذات صلة