2026-04-03 · 06:29
أرجأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التصويت الذي كان مقررا الجمعة على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة "الدفاعية" لحماية الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية، وذلك وفق البرنامج الرسمي.
وكان من المفترض أن يصوت المجلس المؤلف من 15 عضوا على المشروع صباح الجمعة، إلا أن الجدول الزمني تغيّر ليل الخميس، حيث أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن السبب يعود لكون الجمعة العظيمة عطلة رسمية لدى الأمم المتحدة، رغم أن هذا الموعد كان معروفا مسبقا، دون تحديد موعد جديد للتصويت.
في المقابل، فرضت إيران حصارا على مضيق هرمز الحيوي ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية، ما يهدد إمدادات الوقود ويؤثر على الاقتصاد العالمي، فيما حذر السفير البحريني لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي من "استمرار هذا الوضع، وأن يكون هناك خنق وإرهاب اقتصادي على بلداننا، وأيضا على العالم"، مؤكدا أن المشروع المدعوم من الولايات المتحدة "يأتي في توقيت حساس ومهم".
وبالتوازي، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول التي تعاني نقصا في الوقود إلى "الذهاب للحصول على نفطها" من مضيق هرمز، مشددا على أن القوات الأميركية لن تساعدها في ذلك.
وتنص المسودة الأخيرة والمدعومة من الولايات المتحدة على السماح للدول الأعضاء، بشكل فردي أو عبر "شراكات بحرية طوعية متعددة الجنسيات"، باستخدام "كل الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة مع الظروف" لضمان سلامة السفن، وتأمين عبور الترانزيت وردع أي محاولات لعرقلة الملاحة، على أن يستمر هذا الإجراء لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
غير أن المشروع يواجه انقساما داخل المجلس، إذ حذرت الصين من أن "السماح للدول الأعضاء في الظروف الراهنة باستخدام كل ما يلزم من تدابير... من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد إضافي"، بينما وصفت روسيا النص بأنه "متحيز".
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي عملية عسكرية لـ"تحرير" المضيق "غير واقعية"، نظرا لما تتطلبه من وقت طويل وما قد تسببه من تهديدات للملاحة، في حين رأى السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون أن "الأمر متروك للمجلس لوضع رد دفاعي سريع".
وتبقى قرارات مجلس الأمن التي تجيز استخدام القوة نادرة، كما حدث خلال حرب الخليج عام 1990، وكذلك في تدخل حلف الناتو في ليبيا عام 2011.