2026-02-27
كشفت سلطات بلجيكا الجمعة، عن تحديد هويات نحو 5 آلاف مشتبه به، وتنفيذ اعتقالات في دبي والمغرب ومنطقة البلقان؛ وهي نتاج سنوات من التقصي منذ عملية عام 2021 ضد مستخدمي رسائل الهاتف المشفرة في تجارة المخدرات (سكاي إي سي سي).
وسمح "اختراق" هذه الرسائل من قِبل ثلة من الباحثين البلجيكيين والفرنسيين والهولنديين بالاستنتاج أنها كانت تُستغل بشكل كبير من قِبل الشبكات الإجرامية، ولا سيما في الاتجار الدولي بمخدر الكوكايين.
كما بيّن الاختراق أيضا أنه خلال مدة اختبار دامت عاما ونيفا (قبل انطلاق عمليات الشرطة البلجيكية في آذار/مارس 2021)، كان نحو 20% من جملة 170 ألف جهاز "سكاي" مستخدمة في العالم فعّالة على الأراضي البلجيكية.
وتعد مدينة أنتويرب -التي تضم ثاني أكبر ميناء للبضائع في أوروبا- أحد المعابر الرئيسية لدخول الكوكايين الآتي من أميركا الجنوبية إلى البلدان الأوروبية.
وسمحت العملية التي استهدفت "سكاي إي سي سي" بتركيز الضوء على المكانة الاستراتيجية للميناء؛ حيث تعمل أعداد كبيرة من "الأيادي الصغيرة"، وعلى طرق عمل "البارونات" الذين يديرون حركة الاتجار "عن بُعد".
وأبان تحليل محتوى الرسائل التي تداولها المجرمون بالملايين أن بلجيكيا "نظّم من دبي 13 عملية نقل دولية للمخدرات في غضون ثلاثة أسابيع بكل هدوء، من دون أن تكون له أي صلة مباشرة بهذه المخدرات"، بحسب إريك سنوك، قائد الشرطة الفدرالية البلجيكية، الذي أردف قائلا: "إنه وضع مؤلم، فمداخيل المجموعات الإجرامية هائلة بحق ومفزعة".
ومنذ إجراء 200 عملية اقتحام في 9 آذار/مارس 2021، وصلت قيمة الأموال المصادرة في سياق مئات التحقيقات القضائية القائمة في بلجيكا (470 ملفا مفتوحا) إلى نحو 224 مليون يورو.
ولأن الألبانية هي ثاني أكثر لغة تداولا في الرسائل التي حُللت (بعد الهولندية)، فقد تزايد التعاون الأمني؛ مما أدى إلى صدور أحكام تجريم في مقدونيا الشمالية، وتنفيذ مداهمتين في كوسوفو عام 2025 الماضي، قُبض خلالهما على ثلاثين مشتبها به إثر أكثر من 70 عملية معاينة.
ولفت مدعي عام أنتويرب، فرانكي دي كايزر، إلى أنه من ضمن نحو 15 من "البارونات" الذين تم تعقبهم في الخارج قبل خمس سنوات، "تم تسليم غالبيتهم تقريبا" اليوم إلى بلجيكا أو هم في مرحلة التسليم؛ وذكر لوكالة فرانس برس أن أغلبهم تم تسلمهم من الإمارات العربية المتحدة، وآخرين من المغرب أو من تركيا.