2026-01-29
تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي، الأربعاء، مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والتحف التراثية إلى بلدانها الأصلية، لا سيما تلك المرتبطة بالحقبة الاستعمارية.
ووافق المجلس بالإجماع على المشروع، على أن يُحال لاحقا إلى مجلس النواب في الجمعية الوطنية ليصبح قانونا نافذا.
وتحتفظ فرنسا حتى اليوم بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيمة التي حصلت عليها بطرق غير شرعية خلال فترة الاستعمار.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد تجاوز أسلافه في الاعتراف بانتهاكات فرنسا في إفريقيا، وتعهد خلال زيارة إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو عام 2017، بتسهيل إعادة التراث الثقافي الإفريقي خلال خمس سنوات، دون التدخل في شؤون المستعمرات السابقة.
ويستهدف مشروع القانون الممتلكات الثقافية التي تم الحصول عليها بين عامي 1815 و1972، ويعمل على تبسيط الإجراءات التي كانت تعيق إعادة القطع الفردية بسبب تشريعات سابقة.
وقالت السناتور كاثرين مورين ديسايي "الفكرة ليست إفراغ المتاحف الفرنسية، بل تحقيق المصداقية في رد فرنسا، دون إنكار أو ندم، اعترافا بتاريخنا".
وتتلقى فرنسا طلبات استرداد من عدة دول، من بينها الجزائر ومالي وبنين، تشمل مقتنيات شخصية للزعيم الأمير عبد القادر، وقطع من كنز سيغو، وتمثال الإله غو.
وتعد إعادة هذه الأعمال جزءا من "العلاقة الجديدة" التي يسعى ماكرون لإرسائها مع القارة الإفريقية، بعد قوانين سابقة عام 2023 لإعادة القطع الأثرية المنهوبة من العائلات اليهودية ورفات بشرية.