Mask
Logo

متفرقات

ترامب يستعين بكوشنر وبلير لأجل مستقبل غزة

2025-08-28

في واشنطن، يثير ما يجري داخل البيت الأبيض تساؤلات متزايدة حول نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء ملف غزة، مع إعادة وجوه قديمة إلى الواجهة مثل صهره جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في إطار ما وصف بالاجتماع الكبير لرسم ملامح اليوم التالي للحرب في القطاع.

وذكر موقع أكسيوس أن السبب وراء استعانة ترامب بالثنائي كوشنر وبلير هو أنهما كانا قد ناقشا أفكارا بشأن مستقبل غزة مع شخصيات أخرى غير الرئيس الأميركي، وهو ما أثار اهتمامه واستدعى دعوتهما للاجتماع الكبير في البيت الأبيض.

وأعاد ترامب كوشنر، الذي يوصف بمهندس اتفاقات أبراهام، إلى دائرة القرار بعد سنوات من الغياب.

ولا يخفي كوشنر رؤيته التي تعتبر أن نزاع غزة قضية عقارية يمكن تحويلها إلى استثمار اقتصادي عبر مشاريع كبرى على شواطئها، وصولا إلى ما سماه ترامب سابقا ريفييرا غزة.

وتثير هذه الرؤية انتقادات حادة لأنها تُقرأ كخطط لإفراغ القطاع وتهيئته لمشاريع سياحية واقتصادية لا لسكانه.

أما توني بلير، الذي يمتلك خبرة طويلة في المنطقة منذ عمله مبعوثا للرباعية الدولية، فقد قدم لترامب دراسات أعدها معهده حول مستقبل غزة، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية.

وتحدثت الصحافة البريطانية عن خطط لإعادة بناء القطاع وجذب استثمارات، بينما نفت مؤسسة بلير أي دعم لفكرة تهجير الفلسطينيين، مؤكدة أن هدفها هو “غزة أفضل لسكانها”.

ويزداد المشهد تعقيدا مع انخراط شخصيات أخرى مثل رجل الأعمال ستيف ويتكوف المقرب من ترامب، والذي وصف خطط ما بعد الحرب بأنها إنسانية وشاملة، متوقعا نهاية الصراع قبل نهاية العام.

لكن مراقبين يرون أن مشاركة هذه الوجوه تعكس أكثر لعبة أدوار سياسية واقتصادية وليست مبادرة حقيقية لوقف الحرب أو معالجة الكارثة الإنسانية.

وبينما يروج ترامب لمشاريع اليوم التالي، تبقى الأسئلة الكبرى بلا إجابة، من سيحكم غزة، وكيف ستتم إعادة إعمارها، والأهم، ما موقع الفلسطينيين أنفسهم في خطط يجري تداولها خلف أبواب البيت الأبيض بعيدا عن أصواتهم.


تقرير: صهيب الفهداوي


Logo

أخبار ذات صلة