2025-04-25 · 09:52
رغم تزايد شعبية الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية بشكل ملحوظ، بسبب سهولة الوصول إليها، يظل الكتاب الورقي يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب العديد من القراء، الذين يرون فيه تجربة فريدة لا يمكن تعويضها. فالأحاسيس المرتبطة بلمس الكتاب ورائحته، وإحساس الصفحات بين الأصابع، تجعل من القراءة تجربة لا تنسى.
هبة الله العالمي، رغم صغر سنها، وعلى الرغم من أنها تنتمي إلى جيل الرقمنة والذكاء الاصطناعي، تحمل شغفا كبيرا بالكتابة، فقد اختارت أن تبدع على الورق، مستنشقة رائحة الطبيعة التي تلهمها.
لها جمهور خاص يتوق لقراءة كتاباتها، التقيناها في حفل توقيع مميز خلال المعرض الدولي للكتاب والنشر.
وبينما تقدم الرقمنة تحديات جديدة، فإنها تفتح أيضا آفاقا لتعزيز ثقافة القراءة، إذ تتيح التقنيات الحديثة الوصول إلى مجموعة واسعة من العناوين، مما يسهم في تشجيع القراء الجدد. كما يمكن لدور النشر أن تستفيد من هذه التحولات من خلال دمج استراتيجيات رقمية تفاعلية، مثل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع القراء وتقديم محتوى متنوع.
ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحا: كيف يمكن للكتاب الورقي أن يتكيف مع هذه التحولات دون فقدان قيمته الثقافية؟
أعداد قياسية شهدها المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط في دورته الثلاثين، مع مشاركة أكثر من 756 دار نشر و100,000 عنوان. أرقام تظهر اهتماما متزايدا بالقراءة.
على الرغم من أن الرقمنة تمثل تحديا كبيرا للكتاب التقليدي، إلا أنها تفتح أيضا آفاقا جديدة لتعزيز ثقافة القراءة، وهو ما يتطلب سعيا نحو توازن يضمن بقاء الكتاب كمصدر رئيسي للمعرفة والإلهام في عصر التكنولوجيا، لتبقى الحروف تنسج خيوط الإبداع في عقولنا وخيالنا.
تقرير: أميمة الإدريسي