2026-04-05 · 22:22
كانت مهمة الإخلاء تمضي بإحكام يكاد يكون تاما، فبعيدا عن الأنظار وتحت جنح الظلام، تسللت قوات خاصة أميركية إلى عمق إيران، وتسلقت سلسلة جبال يبلغ ارتفاعها سبعة آلاف قدم، وأنقذت خبير أسلحة أميركيا كان عالقا هناك، ثم نقلته نحو نقطة التقاء سرية قبل فجر يوم الأحد.
لكن بعد ذلك، تعطل المسار بالكامل، وقال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، رافضا الكشف عن هويته، إن طائرتين من طراز إم.سي-130، كانتا قد نقلتا بعضا من نحو 100 فرد من قوات العمليات الخاصة إلى تضاريس قاسية جنوبي طهران، أصيبتا بخلل فني، ولم تعودا قادرتين على الإقلاع، وفجأة، أصبحت القوات الخاصة مهددة بأن تُحاصر خلف خطوط العدو، وأجبر هذا قادتها على اتخاذ قرار ينطوي على خطورة، فأصدروا أوامر بإرسال طائرات إضافية إلى إيران لإجلاء المجموعة على دفعات، وهو قرار ترك القوات الخاصة تنتظر لمدة ساعتين شديدتي التوتر.
وقال المسؤول: "إذا كانت هناك لحظة 'حرجة جدا'، فهي هذه اللحظة"، مشيدا بسرعة اتخاذ القرار الذي قال إنه أنقذ الموقف، ونجحت هذه المخاطرة، إذ جرى سحب قوة الإنقاذ على مراحل، كما دمرت القوات الأميركية طائرتي إم.سي-130 المعطلتين وأربع طائرات هليكوبتر إضافية داخل إيران، بدلا من الخشية من ترك تجهيزات تقنية خلفهم.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) قامت بخطة تضليل في وقت سابق، على أمل تشتيت طهران من خلال زرع معلومات داخل إيران أفادت بأن القوات الأميركية حددت بالفعل مكان الطيار المفقود وتنقله، وذلك قبل تنفيذ العملية.
وقال ترامب في بيان: "خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة"، مضيفاً أن الطيار أصيب، لكنه "سيكون بخير".
وذكرت رويترز، يوم الجمعة، أن طائرتي هليكوبتر من طراز بلاك هوك واجهتا قصفا إيرانيا خلال مشاركتهما في عملية البحث، لكنهما استطاعتا المغادرة من الأجواء الإيرانية.
وأعلن مقر قيادة خاتم الأنبياء العسكري في إيران، السبت، أن الجيش استعمل منظومة دفاع جوي حديثة، يوم الجمعة، في استهداف طائرة مقاتلة أميركية.