2026-01-09 · 16:31
من قلب سوق الصاغة في وسط بيروت، حيث تتلألأ الأحجار الكريمة تحت أنامل الحرفيين، تنطلق قصة استِثنائية لرجل حوّل المجوهرات من مجرد زينة إِلى فلسفة حياة.
قصتنا اليوم لا تقف عند حدود البريق واللمعان... إِنها أيضا حكاية شغف، وإِبداع، وإِيمان بأن الجمال يمكن أن يكون جسرا بين الماضي والحاضر، بين التقليد والابتِكار.
إِنها قصة صائغ لبناني ورث المهنة عن أبيه وجده، عاش طفولته بين أزقة سوق الصاغة وهو لم يتجاوز العاشرة، ثم رحل إِلى فرنسا وتايلاند وبلجيكا ونيويورك وباريس، ليعود حاملا خبرة عالمية يمزجها بروح بيروت وتاريخها العريق، محولا المعدن والأحجار إِلى قصص تُروى وذكريات تُحفظ.
هو مصمم المجوهرات العالمي سليم مزنّر، الذي استطاع أن يرسخ هويته الخاصة في عالم المجوهرات من خلال المزج بين التراث العثماني والعمارة البيروتية والابتِكار التقني، والذي حالفه النجاح في الوصول إِلى 35 نقطة بيع حول العالم، من باريس إِلى لندن، ومن مونتريال إِلى بولندا، وفي تزيين أشهر النجمات العالميات مثل إِيما ستون وغوينيث بالترو وأوبرا وينفري.
في هذه الحلقة، لن نتحدث فقط عن الألماس والزمرد، بل عن الإِنسان خلف القطعة، عن الشغف الذي يشعل الروح ويخيب الأمل أحيانا، وعن الإِبداع الذي حوّل تقنيات عمرها 500 عام إِلى تصاميم عصرية تحمل اسم "ريفري" (أحلام) و"عيدا" (النجمة) و"أمل"... تصاميم لا تموت مع الموضة، بل تبقى في الأدراج لتُفتح بعد عشرين عاما بنفس الفرح والبهجة.