2025-05-24
أشاد الأمين العام الأسبق لمجلس النواب العراقي إياد الحاج نامق، في مقابلة مع "شمس"، بما صدر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وإعجابه بكافة اللقاءات والإجراءات، التي نفذها مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان، في واشنطن.
وأوضح الحاج نامق أن هذه المساعي تزامنت مع سفر الرئيس ترامب إلى منطقة الخليج في أولى خطوات الحكومة الأميركية الجديدة، مؤكدا أن "هذا التزامن كان تزامنا جيدا وفي توقيته ويدل على الدبلوماسية الصاعدة والناجحة والناجعة لوضع النقاط على الحروف في المنطقة”.
ولفت إلى أن هذه التحركات أسفرت عن تأكيد الشراكة الاستراتيجية بين أميركا وإقليم كوردستان وبالتالي مساندة العراق واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن "القضية الكوردية قضية تعود إلى أكثر من مئة عام وأن حل هذه القضية سلميا سيؤدي إلى استقرار المنطقة وإلى نمو المنطقة”.
وأكد الحاج نامق أن إقليم كوردستان كان يحتاج إلى هذا الدعم، موضحا من وجهة نظره أن "هذه الخطوات أخرجت إقليم كوردستان وقضية شعب كوردستان من الحالة الإنسانية إلى الحالة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية أيضا”.
واعتبر أن "المركز القانوني لإقليم كوردستان في الدستور العراقي الجديد لعام 2005، مركز قوي جدا، ولكن كان مكبلا بكثير من القيود والكثير من التأويلات والتفاسير ووجهات النظر التي لا تدل ولا تعمل مع روح الدستور”.
كما أشار إلى أن "تأكيد السيد روبيو على الحقوق الدستورية والمستحقات المالية للإقليم في الدولة العراقية هذه أيضا رسالة قوية جدا، وكذلك أن الشراكة الاستراتيجية ليست فقط شراكة في حقل أو ملف الطاقة والنفط وإنما في الأمن أيضا”.
ولفت إلى توقيع بارزاني على عقدين لشركتين فقط بمبلغ إجمالي 110 مليار دولار، مؤكدا أن "الإقليم مركز اقتصادي قوي جدا وسيصبح شريكا استراتيجيا قويا للولايات المتحدة والمعسكر الغربي أيضا”.
وأكد أنه من الناحية الأمنية "لا ننسى شكر السيد مسرور بارزاني للرئيس ترامب، وبأننا انتصرنا على داعش وحاربنا داعش جنبا إلى جنب الولايات المتحدة الأميركية”.
وحول الأسس القانونية، أوضح أن "الدستور العراقي فيه فصل الحقوق الحصرية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم صريح وواضح جدا، وأن كل ما لا يتقاطع مع الدستور العراقي للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم أن تمارس هذه الحقوق”.
وأردف بأن "المواد الدستورية المتعلقة بهذا الجانب وبمسألة النفط والطاقة واضحة جدا، وتقول بأن العقود الحالية أي العقود النفطية التي كانت موجودة أو قائمة في أثناء أو في وقت المصادقة على الدستور العراقي هي تكون إدارتها مشتركة”.
واعتبر أن "الولايات المتحدة الأميركية هي القوة الأعظم على مدى تاريخ البشرية القديم والحديث أيضا، فكيف تدخل الولايات المتحدة الأميركية بكل ثقلها وبكل قوتها الاقتصادية وثقلها الدبلوماسي على مستوى العالم، وأن تمضي على عقود نفطية إذا لم تضع في مخيلتها وفي خطواتها المقبلة وفي استراتيجيتها بأن إقليم كوردستان شريك أساسي”.
ولفت إلى أن وزير الخارجية الأميركي أكد أن "الشراكة لن تكون حصرا في مجال الطاقة، وإنما في المجالات شتى، والتي تعني كل المجالات التي يدخل فيها الاقتصاد من طاقة ومشاريع تنموية وبنية تحتية”.
وختم الحاج نامق حديثه بالقول: إن "هذا الدعم كان دعما قويا لإقليم كوردستان ورسالة قوية لبغداد الاتحادية، بأنه يكفي عرقلة لنمو وتطور إقليم كوردستان”.