Mask
Logo

أخبار-دولية

11 عاما على الإبادة الجماعية بحق الإيزديين... والعدالة ما زالت غائبة

11 عاما على الإبادة الجماعية بحق الإيزديين... والعدالة ما زالت غائبة

2025-08-03

تحل الذكرى الحادية عشرة للإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الكورد الإيزديين في الثالث من آب 2025، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، ونزوح وتشتت مئات الآلاف منهم.

في هذا السياق، قال الدكتور ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان: "بعد 11 عاماً من هذه الكارثة، لم يتم إعمار سنجار ومحيطها بعد، ولا يستطيع سكانها العودة بسبب عدم استقرار المنطقة، وغياب الخدمات الضرورية، ووجود قوات غير شرعية".

وأشار زيباري إلى أن "بعد هجمات إرهابيي داعش، استضاف إقليم كردستان أكثر من مليوني لاجئ ونازح، كان جزء كبير منهم من الكورد الإيزديين. ووفقاً للإحصائيات، لا يزال أكثر من 290,000 أيزدي نازح في إقليم كردستان، منهم 120,000 يعيشون في المخيمات و170,000 خارجها. تتطلب عودتهم استقرار الأوضاع الأمنية في تلك المناطق وإعادة الخدمات الأساسية".

كما تطرق إلى ملف المختطفين قائلاً إن "الإرهابيين اختطفوا 6,417 مدنياً أيزدياً، ولذلك وضعت حكومة إقليم كردستان إنقاذ المختطفين كإحدى أولويات عملها. ولهذا الغرض تم حتى الآن إنقاذ 3,590 شخصاً منهم، كما تم إرسال أكثر من 1,100 من النساء الناجيات إلى ألمانيا لتلقي العلاج".

وعن جهود الدعم، أوضح زيباري: "في شهر تموز 2024، أعلن السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، عن مشروع الدعم المالي للناجين من قبضة داعش. وبموجب المشروع، تُقدم منحة شهرية للناجين تشمل جميع أفراد عائلة الناجي، وحتى أولئك المقيمين خارج الإقليم. وحتى الآن استفاد من المشروع أكثر من 3,570 ناجياً".

وأضاف أن "في 23 تموز 2025، وحرصاً على دعم إعادة دمج الناجين، لاسيما من المكون الأيزدي، في الحياة العامة وضمان مواصلة مسيرتهم التعليمية، قرر رئيس وزراء إقليم كردستان اعتماد آلية خاصة لقبول الناجين في الجامعات والمعاهد ضمن مراحل التعليم الأساسي والعالي، بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، مع إعفائهم من رسوم الدراسة الموازية (الباراليل) في جميع المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة الإقليم".

وحول محاكمة المتورطين بجرائم داعش، قال زيباري: "اتخذت حكومة الإقليم خطوات عديدة، منها تشكيل اللجنة الوزارية العليا للاعتراف بجرائم داعش كإبادة جماعية في عام 2020، بهدف محاكمة الجناة محاكمة عادلة. وفي 28 نيسان 2021، صادق مجلس الوزراء على مشروع قانون المحكمة الجنائية المختصة بجرائم داعش في إقليم كردستان، بهدف محاكمة إرهابيي داعش على ارتكابهم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وأُرسل إلى برلمان كردستان، لكنه رُفض من قبل المحكمة الاتحادية".

كما أشار إلى الاعتراف الدولي بالإبادة قائلاً: "حتى الآن، اعترفت العديد من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية بجرائم داعش ضد الكورد الأيزديين كإبادة جماعية، منها لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، والرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة، ومجلس الشيوخ الأميركي، وبرلمانات كل من بريطانيا، فرنسا، كندا، اسكتلندا، أرمينيا، أستراليا، البرتغال، هولندا، بلجيكا، لوكسمبورغ، ألمانيا وسويسرا".

وفي ما يتعلق بجهود التوثيق، قال زيباري: "بعد تشكيل فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم داعش (يونيتاد)، دعم إقليم كردستان مهام الفريق، وبالتنسيق مع يونيتاد، تم توثيق أكثر من 42,000 ملف، أي ما يعادل 408,540 صفحة من وثائق جرائم داعش رقمياً. ومن جهة أخرى، وبعد انتهاء مهمة الفريق المذكور، تم تسليم ما يزيد عن 57 جيجابايت من المعلومات والتحقيقات الخاصة بالإجراءات القانونية لمحاكمة الجناة بتهمة ارتكاب جرائم دولية إلى الجهات المعنية في حكومة الإقليم، وذلك عبر مكتب منسق التوصيات الدولية".

وفي ختام تصريحه، نوّه زيباري إلى تضحيات قوات البيشمركة في مواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن عدد الشهداء بلغ 1,814 شهيداً، إضافة إلى 10,725 جريحاً، و44 مفقوداً من أفراد البيشمركة.

Logo

أخبار ذات صلة