2025-08-29
رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، أنه لو لم ينظم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فإن هذا سيشير إلى أنه "تلاعب" بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأفاد ماكرون خلال لقاء صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مدينة طولون بجنوب فرنسا، أنه لو لم يحدث هذا اللقاء الثنائي الذي "التزم به الرئيس بوتين مع الرئيس ترامب" بحلول الاثنين، "فإنني أعتقد أن هذا سيعني مجددا أن الرئيس بوتين تلاعب بالرئيس ترامب... وهذا لا يمكن أن يمر بدون رد".
وتابع: "سنتحدث مع الرئيس ترامب" في نهاية هذا الأسبوع و"إذا خلصنا الأسبوع المقبل، بعد أشهر من الوعود التي لم يتم الوفاء بها، الى أن هذا ليس هو الحال، فسندعو بوضوح شديد إلى فرض عقوبات أولية وثانوية" على روسيا.
وأتت تصريحات ماكرون بينما تبدو المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام ونصف قد خسرت زخمها بعد أن سعى ترامب لاستئناف المحادثات مع موسكو في مستهل ولايته الرئاسية الثانية.
ولم يظهر ماكرون أي أسف لتوصيفه بوتين في مرحلة سابقة من هذا الشهر بأنه "غول على أبوابنا"، الأمر الذي استفز موسكو، وأوضح: "نقول إن هناك غولا على أبواب أوروبا... وهذا هو ما يشعر به الجورجيون (بعد غزو عام 2008) والأوكرانيون والعديد من الدول الأخرى بعمق".
وأردف الرئيس الفرنسي "إنه رجل قرر اتباع نهج استبدادي وفرض الإمبريالية لتغيير الحدود الدولية".
وإثر هجمات عنيفة بطائرات مسيرة وصواريخ على كييف الخميس، نبه ماكرون أيضا من أن بوتين يذكر عادة أمورا في المحادثات الدولية ثم يتصرف بطريقة مختلفة، واعتبر أن "الفجوة بين مواقف الرئيس بوتين في القمم الدولية والواقع على الأرض تظهر مدى عدم صدقه".
من ناحيته، ذكر المستشار الألماني فريديريش ميرتس أن المعركة التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا قد تتواصل "لأشهر عديدة أخرى"، مضيفا أن "ليس لديه أوهام" بشأن احتمالات التوصل إلى نهاية سريعة.
وأردف متعهدا "لن نتخلى عن أوكرانيا"، مشيرا أيضا إلى أن بوتين "لا يظهر أي استعداد" للقاء زيلينسكي و"وضع شروطا مسبقة غير مقبولة على الإطلاق"، وواصل ميرتس "بصراحة هذا لا يفاجئني لأنه جزء من استراتيجية الرئيس الروسي"، وقال أيضا "سنناقش مرة أخرى الأسبوع المقبل سبل المضي قدما".