Mask
Logo

متفرقات

لبنان بين الإحباط السياسي وصراع المصالح الإقليمية

2025-08-27

الإحباط الذي عبّر عنه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من زيارة المبعوث الأميركي توم براك يعكس الوضع السياسي بشكل عام في البلد المخنوق جراء الحرب مع إسرائيل والاقتصاد المتأزم.

إحباط القيادة السياسية الشيعية في لبنان يتوازى مع غضب شعبي من قبل الموالين لحزب الله في الجنوب، عبّر عنه سكان بلدة الخيام ومدينة صور بالاحتجاجات التي منعت براك من إتمام زيارته للمنطقتين.

براك، الذي عاد من إسرائيل للتو حاملاً موقف حكومة نتنياهو من الانسحاب من الأراضي اللبنانية، يحاول حتى الآن توفيق المحاولات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي وبينهم حزب الله لإنهاء الصراع.

لكن المحاولات عالقة بين تمسك كل طرف بشروطه، فإسرائيل مصرة على نزع سلاح الحزب للبدء في انسحابها التدريجي من جنوب لبنان.

في المقابل، يرفض حزب الله تسليم سلاحه للجيش اللبناني حتى تنسحب إسرائيل أولاً من لبنان وتتوقف عن هجماتها المستمرة على أهدافه.

الوضع يحيل إلى السؤال الوجودي: الدجاجة أم البيضة أولاً؟ وتستمر المعضلة في حلقة دائرية لا تتوقف.

في موازين القوى الإقليمية، يعاني حزب الله بعد الحرب الإسرائيلية الطاحنة التي قضت على أبرز قادته ومراكز قواه.

أما إسرائيل، فبجانب الدعم الأميركي المطلق، كسبت مساحة على الأرض مع تراجع النفوذ الإيراني مؤخراً في المنطقة وضعف محور المقاومة الداعم لها.

تبقى مسألة مصير مقاتلي حزب الله في لبنان. فمسألة نزع السلاح ليست شأناً سياسياً وطنياً أو دينياً فحسب، إنما اقتصادياً في المقام الأول بسبب اعتمادهم على الدعم المالي الإيراني، وهو ما تحاول واشنطن تقديم البديل عنه عبر التعهد بتوفير دعم خليجي آخر يعطي المجال للبنان للاستقلال عن إيران.


تقرير: مينا مكرم

Logo

أخبار ذات صلة