Mask
Logo

صورة

صورة | داليا خميسي.. عدسة تؤرخ المحرمات وتعانق الألم

2025-08-12

في "صورة"، ندرك أن التوثيق ليس مجرد لقطة عابرة، وأن بعض المصورين يحملون على عاتقهم مهمة أكبر من التقاط الضوء، إنهم يلتقطون أرواح الناس وقصصهم المخبأة.

هنا نلتقي بالمصورة اللبنانية داليا خميسي، التي تقول: "اسمي داليا خميسي عمري 51 سنة، أنا من لبنان مصورة، الصورة بالنسبة لي هي توثيق لشيء، للحظة، لحدث، لشيء بالحياة".

طفولة نشأت بين صور الأبيض والأسود، حيث كان الأب يوثق لحظات الحياة بشغف، زارعاً في ابنته بذور حب التوثيق قبل أن تعرف أن هذا سيصبح مصيرها.

لكن داليا لم تكن مصورة عادية، فهي تؤمن بأن العدسة تحتاج إلى روح قبل أن تحتاج إلى تقنية، تقول: "عندما أبدأ بالتصوير لا أصور بشكل فوري، أمضي معهم الكثير من الوقت، أتأمل الشخص وأشاهد كيف يتصرف وكيف يتحرك وكيف ينظر".

والبداية الحقيقية جاءت في جامعة الكاثوليك، حيث دخلت عالم التصوير في معهد الفنون الجميلة إلى جانب الهندسة والرسم، بعيداً عن التصوير الصحفي التقليدي، وكان أبوها سعيداً جداً بهذا الاختيار.

أول مشروع نفذته كان جريئاً ومختلفاً، فاختارت أن تكسر المحرمات من البداية، "كانت فكرته عن المحرمات فقمت بتنفيذ ريبورتاج عن امرأة حملت خارج الزواج وأنجبت طفلة"، تحكي دالية عن تلك المرأة التي كانت ابنتها تعيش في الدير وتأتي إليها مرة في الأسبوع، "تعيش معها يوماً كاملاً وتنام معها ليلة، وكانت فيها لحظات لذيذة حيث لم أكن أخبرها بما عليها فعله".

في "صورة" اليوم، نتوقف عند مسيرة داليا خميسي، حيث لم تكن الكاميرا مجرد أداة توثيق، بل نافذة لاكتشاف القصص المخبأة، وعين ترى ما يخفيه المجتمع، ويد تمتد لتعانق المفقودين وضحايا الانفجارات وأهاليهم، محولة الألم إلى ذاكرة بصرية لا تُنسى.

Logo

أخبار ذات صلة