2025-07-29
في "صورة"، لا نتوقف عند تفاصيل المهنة فقط، بل ننصت إلى الحكايات التي تحملها العيون خلف الكاميرا، ونلامس تلك اللحظات التي تحولت فيها الصورة إلى شهادة على الحياة.
هنا نلتقي بالمصور اللبناني ماهر عطار، الذي يقول: "أنا ماهر عطار، اليوم عمري 62 سنة، عشت الحرب اللبنانية وامتهنت مهنة التصوير خلالها".
تجربة شخصية امتدت من بيروت المحترقة بالحرب إلى باريس حيث تعلّم أصول المهنة وصقل شغفه بالتصوير، ليجعل من الكاميرا أكثر من مجرد أداة، بل هاجساً ورؤية.
وبينما يصف الصورة بأنها "تجسد مرحلة مهمة في الحياة وهي حقيقة لا يمكن تخطيها"، يعود عطار بالذاكرة إلى بداياته، حين عمل لفترة قصيرة في صحيفة محلية بلبنان، قبل أن يصل إلى وكالة عالمية.
البداية جاءت من صديق أعاره كاميرا لأول مرة، ومن دون خبرة سابقة، كان عليه أن يتعلم بالاحتكاك مع كبار المصورين الذين التقى بهم، فصار يلتقط منهم تقنيات "غصباً عنه" كما يقول، ليحوّل تلك السرقة البريئة إلى أساس تجربته المهنية.
في "صورة" اليوم، نتوقف عند مسيرة ماهر عطار، حيث لم تكن الكاميرا مجرد شاهد على حربٍ عاشها، بل نافذة إلى العالم، وذاكرة تحفظ ما لم يقدر الزمن على محوه.