2025-08-05
في "صورة"، ندرك أن خلف كل عدسة قصة، وأن بعض الهدايا البسيطة قادرة على تغيير مصير إنسان، وأن الحب أحيانا يأتي في شكل تضحية صامتة تفتح أبواب المستقبل.
هنا نلتقي بالمصور العراقي ليث زايد، الذي يقول: "أنا ليث زايد، عمري 33 سنة، ولدت في بغداد وأعيش فيها، مصور فوتوغرافي وأعمل في صناعة الأفلام".
طفولة تشبه طفولة جيل كامل من أطفال التسعينات، في زمن الحصار القاسي على الشعب العراقي، حيث كان السؤال الوجودي: "إن كنا نملك ما نأكله، فلماذا نذهب لرؤية السينما؟".
لكن القدر كان يحيك خيوط قصة مختلفة، ففي عمر الثالثة عشرة إلى الرابعة عشر، حين اشترت والدته هاتفا يحوي كاميرا، وكانت تعطيه إياه في الأعياد ليصور مع أصدقائه، لكنه لم يصور نفسه، بل صور الأماكن، كأن عينه كانت تبحث عن شيء آخر.
والبداية الحقيقية جاءت من حب أم، باعت قلادتها لتشتري لابنها كاميرا كهدية عيد ميلاد، "كانت هذه أهم هدية في حياتي والتي غيرت حياتي"، يقول ليث.
وفي الشارع، بلا خبرة في إقناع الناس، صور حائطا مقسوما إلى نصفين، صورة بسيطة، لكنها كانت بداية كل شيء، حين عرضها، بدأ الناس بالتفاعل، وطلبوا منه أن يريهم المزيد، وعندها أدرك أنه من الممكن أن يكون مصورا جيدا.
في "صورة" اليوم، نتوقف عند مسيرة ليث زايد، حيث لم تكن الكاميرا مجرد هدية من أم محبة، بل نافذة إلى عالم الإبداع، وذاكرة تحفظ بغداد بعيون شاب نشأ بين قسوة الحصار وحلم الفن.